|
الإسلام دين الرحمة
إن مظاهر الرحمة في الإسلام أكثر من أن تحصر كيف لا وأول صفة وصف الله تعالى بها نفسه هي صفة الرحمة فقال جل وعلا ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ . الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ ) سورة الفاتحة الآيات (1-3) ، على ان هذه الرحمة شاملة لكل مخلوقات الله تعالى يعيش في كنفها الانسان والحيوان وحتى الجماد ؛ قال الله تعالى (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) غافر الآية (7) . ان الاسلام دين الرحمة والعفو والرأفة والبر , ارتضاه لنا الرحمن الرحيم وللخلق اجمعين ، واتماما لهذه الرحمة اختار الله تعالى نبي الرحمة محمدا صلى الله عليه وسلم ليكون نبي الاسلام والنور الهادي للحق والصراط المستقيم ، قال الله تعالى واصفا نبيه محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم : ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) التوبة الآية (128) . وبما ان الاسلام دين الرحمة ونبي الاسلام نبي الرحمة فقد جاءت الدعوة الى التزام الرحمة في عدد من الآيات القرآنية الكريمة والاحاديث النبوية الشريفة لتكون صفة يتصف بها الانسان وسلوكا يلتزمه فعن جرير بن عبدالله قال , قال رسول الله صلى الله عليه : ( من لم يرحم الناس لا يرحمه الله ) (1) ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان قمة الشقاء حين تنتفي صفة الرحمة إذا غ يبها الإنسان عن حياته فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم صاحب هذه الحجرة أبا القاسم يقول : ( لا تنزع الرحمة إلا من شقي ) (2) ، وللتأكيد والحث على التزام الرحمة خلقا أساسيا في حياة الإنسان جعل الإسلام نيل رحمة الله مرهون برحمة عباد الله تعالى روى عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) (3) .
- رواه الامام احمد والترمذي .
- رواه ابو داود .
- رواه الامام احمد
من صور التسامح الإسلامي غير المسلمين في المجتمع الاسلامي
غير المسلمين عاشوا في ظلال الاسلام وفي رحاب سماحة الاسلام بكل راحة وطمأنينة حتى ان بعض اهل الذمة كان يعتبر ان ما يحصل عليه في المجتمع الاسلامي افضل بكثير مما لو كان يعيش في دولة يحكمها ابناء ملته ، ذلك ان الاسلام يعامل هذه الفئة منطلقا من سماحته ورحمته يتجلى ذلك واضحا من خلال هذا الموقف من نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فعن سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كسرت رباعيته وشجّ رأه يوم احد شق ذلك على اصحابه شديدا وقالوا: لو دعوت عليهم ؟ فقال : ( اني لم ابعث لعانا ، ولكني بعثت داعيا ورحمة . اللهم اهد قومي فإنه لا يعلمون ) ( 1 ) . وللتأكيد على حقوقهم فقد حذر الاسلام من التعرض لهم بأي نوع من انواع الايذاء وهم يعيشون في كنفه عن ابن مسعود رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من آذى ذمياً فانا خصمه , ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ) ( 2 ) وعن ابي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قتل نفساً معاهدةً بغير حلها حرم الله عليه الجنة ان يشم ريحها ) ( 3 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الا من ظلم معاهداً او انتقصه او كلفه فوق طاقته او اخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فانا حجيجه يوم القيامة ) ( 4 ) . ومن خلال هذه النصوص الشرعية نجد أن أبناء المجتمع الإسلامي حكاما وعلماء وأفرادا احترموا هذه النظرة الشرعية لهم والمستمدة من سماحة الاسلامي ، جاء في العهدة العمرية:( هذا ما اعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الامان , اعطاهم اماناً لانفسهم واموالهم وكنائسهم وصلبانهم ... ) ( 5 ) ، وقد ذهب الاسلام بسماحته الى ابعد من هذا : جاء في كتاب احكام اهل الذمة للإمام ابن قيم الجوزية : لا جزية على شيخ فان ولا زمن ولا اعمى ولا مريض لا يرجى برؤه بل قد ايس من صحته وان كانوا موسرين وهذا مذهب احمد واصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي في احد قوليه (6) . ومن اعظم صور سماحة الاسلام في معاملة غير المسلمين ما كان من موقف صلاح الدين الايوبي مع الصليبيين عندما فتح بيت المقدس ورغم انه كان هناك وثيقة نص احد بنودها بان يسمح للصليبيين الخروج في مدة اربعين يوماً ويدفع الرجل منهم عشرة دنانير والمرأة خمسة والولد اثنين ومن لم يستطع ذلك فهو اسير , غير ان السلطان صلاح الدين قد تجاوز بند المعاهدة هذا وعامل الصليبيين معاملة عطف ورحمة واحسان ليعطي درساً عظيماً في السماحة والعدل والعفو عند المقدرة فقد رأى صلاح الدين ان عدداً من الافرنج يحمل على ظهره والديه الضعيفين او اقاربه المرضى فامر بالمال واعطي لهم والدواب ووزعت عليهم , وعندما طلبت منه النساء ان يخلي عن ازواجهن وابناهن امر ان يستجاب لطلبهن كما امر ان يعامل من بقي في الاسر منهم بكل احسان ورحمة , وقد اذن لرجال الدين ان يحملوا معهم ما شاؤوا من المتاع والاموال وقد عفى عدد كبيراً من الفدية ( 7 ) . وباعتبار ان اهل الذمة جزء من المجتمع الاسلامي فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسأل القادمين من الاقاليم عن حال اهل الذمة كما يسأل عن المسلمين والولاة والقضاة ، وكان علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول : انما بذلوا الجزية لتكون اموالهم كأموالنا وماؤهم كدمائنا (8) . وها هو الهدي النبوي الشريف يعلمنا حتى وان ظهر من غير المسلمين اذى ان نردهم بالمعروف فقد يكون ذلك سبيلا الى هدايتهم فعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل ناس من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك - أي الموت – فقال : عليكم , فقالت عائشة : عليكم لعنة الله ولعنة اللاعنين , قالوا ما كان ابوك فحاشاً . فلما خرجوا قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت , قالت اما سمعت ما قالوا , قال : فما رأيتيني قلت عليكم , انه يصيبهم ما اقول لهم ولا يصيبني ما قالوا لي ) رواه احمد , وفي رواية للإمام البخاري : مهلاً يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله , فقلت يارسول الله ألم تسمع ما قالوا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد قلت وعليكم (9) . وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى :- ان يهودياً قال : ما كان بقي شيء من نعت – أي وصف – رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة إلا رأيته إلا الحلم , واني اسلفته ثلاثين ديناراً الى اجل معلوم وتركته حتى اذا بقي من الاجل يوم اتيته فقلت يا محمد اقض حقي فانكم معاشر بني عبدالمطلب نطل , فقال عمر يا زفر الخبيث اما والله لولا مكانه لضربت الذي فيه عيناك , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غفر الله لك يا ابا حفص , نحن قلنا هذا منك احوج الى ان تكون امرتني بقضاء ما عليى وهو الى ان تكون اعنته في قضاء حقه احوج , قال فلم يزده جهلي عليه إلا حلماً , قال : يا زفر انما يحل حقك غداً , ثم قال : يا ابا حفص اذهب به الى الحائط الذي كان سال اول يوم فان رضيه فاعطه كذا وكذا صاعاً وزده لما قلت له كذا وكذا صاعاً فان لم يرضى فاعطه ذلك كذا وكذا , فاوتيه به الحائط فرضي ثمره فاعطاه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما امره من الزيادة , قال : فلما قبض اليهودي ثمره , قال اشهد ان لا اله إلا الله وانه رسول الله صلى الله عليه وسلم صفته في التوراة كلها إلا الحلم فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في التوراة واني اشهدك ان هذا الثمر وشطر مالي في فقراء المسلمين فقال عمر: فقلت او بعضهم , قال او بعضهم , واسلم اهل بيت اليهودي كلهم ( 10 ) . ومن سماحة الاسلام مع غير المسلمين في المجتمع الاسلامي انه ينتصر لصاحب الحق ويرد اليه حقه او يرفع عنه الظلم فهاهو يتنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم لينصف غير المسلم, ذلك ان رجلاً من المسلمين سرق درعاً فلما خاف ان تظهر عليه رمى بها في دار يهودي فلما وجدت الدرع انكر اليهودي ان يكون اخذها , واستعان السارق بقومه على اليهودي فغلب على ظن النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهودي قد سرقها إذ شهد شهود بذلك ووجدت الدرع في بيته , وهذه كلها قرائن قوية ، ولكن القرآن ينزل منتصراً لليهودي على المسلم قائلاً : ( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً ) النساء (105) ( 11 ) .
 اخرج ابن عساكر عن عبدالله ابن ابي حدرد الاسلمي رضي الله عنه انه كان ليهودي عليه اربعة دراهم فتأخر في سدادها فذهب اليهودي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال يا محمد ان لي على هذا اربعة دراهم وقد غلبني عليه و فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعطه حقه , وما زال عبدالله ابن ابي حدرد يتعذر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له : اعطه حقه , حتى ذهب عبدالله وباع رداءه باربعة دراهم واعطاها لليهودي . وذكر الهندي في كنز العمال ان رجلا قبطياً من اهل مصر اتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا امير المؤمنين عائذ بك من الظلم , قال : عذت معاذاً , قال : سبقت ابن عمرو ابن العاص فسبقته , فجعل يضربني بالسوط ويقول : انا ابن الاكرمين , فكتب عمر الى عمرو رضي الله عنهما يأمره بالقدوم ويقدم بابنه معه , فقدم فقال : اين المصري ؟ خذ السوط فاضرب , فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر : اضرب ابن الاكرمين , ثم قال عمر لعمرو : ( مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً ) ( 12 ) . وكان اول عمل قام به عمر بن عبدالعزيز لما اصبح اميراً للمؤمنين ان امر مناديه ان ينادي : الا من كانت له مظلمة فليرفعها , فقام اليه رجل ذمي من اهل حمص , ابيض الرأس واللحية , فقال يا امير المؤمنين : اسألك كتاب الله , قال : وما ذاك ؟ قال : العباس بن الوليد بن عبد الملك اغتصبني ارضي – والعباس جالس – فقال له : يا عباس ما تقول ؟ قال : اقطعنيها امير المؤمنين الوليد بن عبدالملك , وكتب لي بها سجلاً , فقال : ما تقول يا ذمي ؟ قال يا امير الممؤمنين : اسألك كتاب الله عز وجل , فقال عمر بن عبدالعزيز : كتاب الله احق ان يتبع من كتاب الوليد بن عبدالملك , اردد عليه يا عباس ضيعته , فردها عليه , فجعل لا يدع شيئاً مما كان في يده وفي يد اهل بيته من المظالم إلا ردها مظلمة مظلمة ( 13 ) . وسماحة الاسلام اعظم من ان تقف مع غير المسلمين الذين يعيشون في كنف الاسلام الى هذا الحد فقط ، بل تجد التشريع الاسلامي يمد يده لتلك الفئة في المجتمع الاسلامي ولا ينساها ، اخرج ابن عساكر والواقدي : بينما عمر بن الخطاب يسير في الطريق فاذا بشيخ من اهل الذمة يستطعم , فسأل عنه : فقيل له هذا رجل من اهل الذمة كبر وضعف , فوضع عنه عمر رضي الله عنه الجزية التي في رقبته وقال : كلفتموه الجزية حتى اذا ضعف تركتموه يستطعم ؟ فاجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال ( 14 ) . ولم يكن التشريع الاسلامي ليميز بين المسلم وغير المسلم في القضاء اذا جلسا مجلسا واحدا يتقاضيا فيه اخرج الترمذي والحاكم عن أن أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه خرج الى السوق فاذا بنصراني يبيع ادرعاً فعرف علي رضي الله عنه درعاً له , فقال : هذه درعي , بيني وبينك قاضي المسلمين وكان قاضي المسلمين شريحاً وقال شريح : ما تقول يا أمير المؤمنين ؟ فقال علي : هذه درعي وقعت مني منذ زمن , فقال شريح : ما تقول يا نصراني ؟ فقال النصراني ما اكذب امير المؤمنين , الدرع درعي , فقال شريح : ما ارى ان تخرج من يده فهل من بينة فقال علي : صدق شريح , فحكم شريح بالدرع الى النصراني , فقال النصراني : اما انا فاشهد ان هذه احكام الانبياء امير المؤمنين يجيء الى قاضيه ويقضي قاضيه عليه , هي والله يا امير المؤمنين درعك , اتبعتك وقد زالت عن جملك الاورق فاخذتها واني اشهد ان لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله , فقال علي : اما اذا اسلمت فهي لك وحمله على فرس ( 15 ) . اما ما يتعلق بالجزية فقد شرع الاسلام احكاما خاصة بها اذ انها لا تدفع الا بشروط ، قال الامام ابن رشد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد :اتفق الفقهاء بأن الجزية تجب بثلاثة اوصاف : الذكورة والبلوغ والحرية ؛ وانها لا تجب على النساء ولا على الصبيان ( 16 ) . قال الامام ابن قدامة المقدسي في المغني : ولا تجب الجزية على فقير ولا على شيخ فان ولا زمن ولا اعمى ( 17 ) .
 والناظر في كتب الفقه يجدها قد خصصت ابوابا خاصة توضح ما لغير المسلمين من حقوق وما عليهم من واجبات ، حتى ان بعض العلماء المسلمين افردوا لغير المسلمين الذين يعيشون في المجتمع الاسلامي كتبا خاصة تتعلق باحكامهم مثل كتاب ( احكام اهل الذمة لابن قيم الجوزية ) . ومن الاحكام المتعلقة باهل الذمة انه تجوز عيادة مريضهم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له اسلم : ( فنظر الى ابيه وهو عنده فقال: اطع ابا القاسم , فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي انقذه بي من النار ) ( 18 ) . وكذلك رخص في حضور جنائزهم جاء قيس ابن شماس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ان امه توفيت وهي نصرانية وهو يحب ان يحضر جنازتها , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( اركب دابتك وسر امامها ) , ( 19 ) . كما نص العلماء على جواز تعزيتهم كأن يقولوا لهم عليك بتقوى الله والصبر أو لا يصيبك إلا خير أو أكثر الله مالك وولدك ( 20 ) . كما نصوا على جواز تهنئتهم إلا فيما فيه شعائر للكفر كأن يقول لهم أكرمك الله بالإسلام وأعزك به ( 21 ) . كما اباح الله تعالى اكل طعام اهل الكتاب فقال ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ) المائدة (5) . وفيما يتعلق باحكام المعاملات والبيوع فقد اجاز الإسلام البيع والشراء من غير المسلمين حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أشترى من يهودي سلعة إلى الميسرة , كما اجاز مشاركتهم في البيع والشراء حيث شارك النبي صلى الله عليه وسلم اليهود في زرع خيبر . وفيما يتعلق بحرص الإسلام على اهل الذمة وسد حاجاتهم فقد اجاز العلماء الصدقة والوقف عليهم مستندين في ذلك على قوله تعالى ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة (8) . ول أ ن أهل الذمة يعيشون مع المسلمين في مجتمعهم وحتى لا يقع الحرج من أي من الطرفين فقد اباح الله تعالى الزواج من نساء اهل الذمة قال الله تعالى ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ) المائده (5) . وفي ختام الحديث عن سماحة الاسلام مع غير المسلمين في المجتمع الاسلامي نقف مع مقولة برناردشو عندما تحدث عن الاسلام فقال : ( ان الاسلام دين يستحق كل اجلال واحترام لانه اقوى دين على هضم جميع المدنيات وهو خالد خلود الابد , ولقد درست سيرة محمد فوجدته بعيداً عن مخاصمة المسيح ) ( 22 ) .
- صلاح الدين الايوبي / عبدالله ناصح علوان 79 – 85 .
- رواه الخطيب البغداداي بسند حسن .
- رواه النسائي .
- رواه ابو داود .
- مقارنة الاديان (3) الاسلام د. احمد شلبي ص 169 .
- حياة الصحابة ج 1 ص 217 بتصرف .
- احكام اهل الذمة لابن قيم الجوزية ج 1 ص 149 .
- حقوق الانسان محور مقاصد رالشريعة ص 93 .
- رواه الامام احمد .
- الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 362 .
- من مرتكزات الخطاب الدعوي في التبليغ والتطبيق – ص 70 .
|
|
- حياة الصحابة / محمد يوسف الكاندهلوي ج 2 ص 84 .
- سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد للامام ابن الجوزي ص 147 – 148 .
- حياة الصحابة ج 2 ص 94 .
- رواه البيهقي في شعب الايمان .
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج 1 ص 691.
- المغني لابن قدامة المقدسي ج 8 ص 458 .
- رواه البخاري .
- احكام اهل الذمة / ابن قيم الجوزية ج 1 ص 203
- المرجع السابق ج1 ص 204- 205
- المرجع السابق ج 1 ص 205.
- مقارنة الاديان (3) الاسلام د. احمد شلبي ص 169 .
|
|