
أكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالسلام العبادي إن رسالة عمان والتي جاءت بتوجيه مباشر من صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه جهد مبارك انطلق من رحاب الأردن وهي رسالة خير تهدف إلى التعريف بالإسلام العظيم الذي جاء لسعادة الانسان والبشرية في الدنيا والآخرة .
جاء ذلك خلال افتتاح الدكتور العبادي لاعمال الدورة العلمية الدولية الحادية عشرة لشرح مضامين رسالة عمان التي ينظمها معهد الملك عبدالله الثاني لاعداد الدعاة وتأهيلهم وتدريبهم التابع للوزارة وتعقد في المركز الثقافي الاسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه وبمشاركة أربع دول وهي اليمن، المالديف، الباكستان وممثلين عن الجالية الاسلامية في لندن إضافة إلى عدد من الأئمة والوعاظ من وزارة الاوقاف وإفتاء القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني .
واضاف الدكتور العبادي إن الدورات العلمية لشرح مضامين رسالة عمان تهدف إلى التعريف الشامل بالدين الاسلامي العظيم ومبادئه وهي صوت الحق الذي جاء ليرد على الشبهات التي تثار في وجهه وكشف الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسمه مبينا أن رسالة عمان تغطي كل الآفاق التي يجب أن يعرفها الناس عن حقائق الدين الاسلامي القائم على الاعتدال والوسطية والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة .
وقال إن رسالة عمان التي أطلقها صاحب الجلالة حفظه الله في شهر رمضان المبارك لسنة 1425هـ الموافق 2004 م اشتملت على ثمانية عشر محورا ، وان أول مبادرة تتعلق برسالة عمان كانت من صاحب الجلالة حفظه الله الذي وجه المعنيين لعقد المؤتمر الاسلامي للدول في عمان والذي تصدى للتعريف برسالة عمان موضحا إن أعمال هذا المؤتمر والذي شارك فيه علماء من جميع أنحاء العالم كانت أدبيات شرحت مضامين رسالة عمان ، وان هذا المؤتمر قد اصدر عدة قرارات منها عدم تكفير أصحاب المذاهب ما دام أصحاب المذاهب يؤمنون بالله وأركان الإيمان والإسلام ولا ينكرون معلوما من الدين بالضرورة كما ندد المؤتمر بالجرأة على الفتوى والجرأة على التكفير ، وقال إن قرارات مؤتمر عمان قد اعتمدها مجمع الفقه الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي نظرا للفهم المعمق لتلك القرارات التي تضمنت الفهم العملي والدقيق للفقه الإسلامي وأصوله .

كما تحدث في حفل الافتتاح وزير الدولة للشؤون الاسلامية في المالديف الأستاذ محمد شهيم علي سعيد وقال يسعدني أن أتحدث نيابة عن المشاركين في أعمال هذه الندوة وأقدم الشكر للمملكة الاردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا وأتقدم بالشكر خاصة لصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لما يقوم من خدمات جليلة للأمة الإسلامية والإنسانية .
واضاف أن الأمة الإسلامية تتعرض لغزو فكري ، وتتنوع هذه الافكار بين افراط وتفريط وانه لمن الواجب على العلماء والمؤسسات العلمية في العالم الاسلامي تحمل المسؤولية لتصحيح هذه الافكار لكيلا تتمزق الامة مؤكدا أن الوسطية والاعتدال يعتمدان على العلم الراسخ الذي هو نصا من الكتاب والسنة أو أقوال الصحابة الأجلاء أو اجتهادات أهل العلم .
وبين وزير الدولة للشؤون الاسلامية في المالديف في كلمته إن الوسطية تراعي القدرات والإمكانات وان الوسطية فيها مراعاة للزمن والناس مؤكدا أن خطة الوسطية في الامة الاسلامية هي ميزانها الدقيق ومعيارها القويم الذي يستوعب الحياة بمستجداتها .
كما ألقى فضيلة المفتي العام للقوات المسلحة الاردنية الدكتور يحيى البطوش كلمة في الاحتفال قال فيها إن الشريعة الإسلامية السمحة جاءت بالوسطية والاعتدال لخير البشرية جمعاء وقال إن العلم هو العاصم من الحكم بالهوى والدافع إلى الاعتدال وهو العاصم من الغلو والتفريط مشيرا إلى أن التشديد في غير موضعه هو طريق الهلاك مشيرا إلى أن العالم يعيش عولمة معقدة من الفكر والسلوك .
كما ألقى الإمام والخطيب الدكتور غالب الزعارير كلمة نيابة عن المشاركين من داخل الأردن قال فيها إن رسالة عمان رسالة كريمة وعظيمة تبين أهداف الدين الإسلامي العظيم الذي يدعو إلى الفكر الوسطي المتوازن .
هذا ويشتمل برنامج الدورة العلمية الدولية لشرح مضامين رسالة عمان على محاضرات تشتمل على "التعريف برسالة عمان" وموضوع "وسطية التشريع الإسلامي" وموضوع "معاملة غير المسلمين في التشريع الإسلامي" وموضوع "الأمن الوطني مسؤولية جماعية" وموضوع "موقف الإسلام من الغلو والتطرف والإرهاب" وموضوع "الإسلام وقضايا المعاصرة" وموضوع "الشباب وتحديات العولمة" وموضوع "حقوق الإنسان وواجباته في التشريع الإسلامي" وموضوع "بناء المجتمع والأمة في الإسلام" وموضوع "الحوار واحترام الرأي في الإسلام" وموضوع "تنظيم الأسرة وضوابطه وآثاره في التشريع الإسلامي" وموضوع "تحقيق الأمن الإنساني في رسالة عمان" وموضوع "سياسة الوعظ والإرشاد في المملكة الاردنية الهاشمية" وموضوع "الإفتاء أهميته وقواعده وضوابطه" وموضوع "دور المسجد وخطبة الجمعة في المجتمع الإسلامي". |